نهارك سعيد جداً!

بعيدا عن كل ما نكابده يوميا و اكوام الزباله و برامج الفضائيات و برامج التسخين و الحزب الوطنى وشباب الجيل و جميع الاحزاب الاخرى و المسلسلات التركيه و الجرائد القوميه و فساتين اليسا.. اؤكد لك أن الاشياء الجميله مازالت تحدث و نهارك مش بس سعيد لأ ده زى الفل!

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

شجرة الليمون



بعض الايام تمر و كأنك كنت في حالة سبات، بل احيانا تشعر أن سنين من عمرك إنقضت و كأن لم يكن عندك خبر أو كما لو أن هناك شخصاً ضغط زر الإيقاف المؤقت لحياتك. الشعور بالوقت شئ في منتهى النسبية، هناك دقائق تمر كدهر و العكس.
ذهبت إلى بيت جدي القديم، كل شئ تمام كما هو شجرة الليمون، الراديو القديم ، الستائر المخملية التي طالما احببت الاختباء وراء طياتها، حتى جدي كان موجود اشتم انفاسه و رائحة عطره في المكان ..أسمع صوته أكلمه فيرد عليّ... أسمع صوت ضحكات طفلة، أسأل جدي من تلك؟ يقول أنتِ! أرد يا جد حاول أن تركز قليلاً،كيف تكن تلك الطفلة أنا؟ و أنا أمثل أمامك إمرأة رسمت الأيام خارطتي! يأخذ جدي يدي إلى مرأة قريبة، أمشي معه لا يتوقف جدي أمام المرأة بل يعبرها و أنا معه... يا جد أين نحن الآن؟ تذوب يد جدي من يدي، أصرخ يا جد أين أنت؟ يا جد أحبك فلاتتركني.أرى جدي يبتسم للي إبتسامة تهدهدني ..تمر اللحظة و تختنق عبرة تتحول إلى إبتسامة إمتنان لكل هذا الدفء الذي تحمله إبتسامة جدي حتى و إن غاب. أدير محرك سيارتي مبتعدة عن البيت تملأ أنفي رائحة شجرة الليمون انتعش و أتبسم في رضاء

رعب



دواريأخذنى كدوامة..عرق غزيريتصبب منى و رائحة خانقة تطاردنى..أخذت أجرى خوفاً من أن تلحقنى الدوامة فتبتلعنى.. لاحقنى مرة اخرى هذا العطر الصارخ الممتزج بتلك النسمة الصيفية و  نفس الأغنية الحالمة التى حاولت نغماتها الرقيقة الانسياب إلى رأسى فى الحاح و لكن هذا الرأس رفضها و أقام الحصون و القلاع ضدها.. و فجاة هدأ كل شىء.. اخذت أمعن النظر فى  المكان حولى يبدو واسعاً منيراً أبيض الضوء بلا نهاية و قفزت إلى ذهنى فكرة اننى مت و هذا الذى انا فية ما هو إلا الموت و لكن حالما  نظرت إلى ملابسى و وجدتنى بملابس نومى العادية رغم علمى إننى لم اخرج بتلك الملابس وقت أن حدث ما حدث لى و لكن قطع إستغراقى طرقاً على بابى و ما أن قلت من حتى دخل أحد الرجال دون ان يسمع ردى و كأن كل ما يهمه هو معرفة انى موجودة او مستيقظة فقط. يبدو شكل الرجل مألوفا لي فظننت انه أحد معارفى أو حتى أحد اقربائى و لم أبالى بمعرفة من هو..بل صرخت و يالدهشة لم أجد رد فعل تجاة صرختى فشجعنى ذلك على أن أصرخ و أصرخ حتى إكتفيت من الصراخ و عدت الي هدوئى كل هذا و الرجل واقف بلا اى اكتراث لما أفعل و بعد ذلك اقترب الرجل منى و أمسك يدى ثم اقترب أكثر و نظر فى عينى قليلاً و قال فى هدوء هل يستدعى خلع ضرس نمى فى غير موضعة الطبيعى كل هذا..و لكن لا بأس بعض
انواع البنج يسبب تلك الحالة العصبية عند بعض الناس!!!

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

لم يكتمل بعد!



الالم هو جل ما يخشاه الانسان و يسعى للابتعاد عنه
يقولون ان للالم ذاكرة.. مدعون و كاذبون هم ، لو كان للالم ذاكرة لانقرض الجنس البشري لم تكن لتجرؤ إمرأة على الحمل مرة تلو المرة، فصل القول ليس للالم ذاكرة  حاولت تذكير نفسي بهذه الحقيقة  التشبث بها قدر استطاعتي و لكن دون جدوي 


صوت حذائي على درجات السلم يتزامن مع خفقان قلب مكلوم يعزف لحنا جنائزياً... قررت ان استخدم المصعد لطالما شعرت بالدوار كلما صعدت او هبطت بالمصعد إلا هذه المرة،   دخلت الى الحجرة التي قالوا انها تسكنها و لم اجدها  رغم انها كانت تقف امامي لم استطع التعرف عليها لبرهه في اقل من ثلاثين ثانية دارت عدة سيناريوهات في رأسي .. ربما اخطأت الغرفة او لا انها هى و لكن الالم و المرض عرفوا طريقهما الى ملامحها ..كل ما كان يشغلني في هذه اللحظة هو اخفاء صدمتي، بغاتتني هى  وقالت بابا و زوجته ايضا حدث معهما نفس الشئ ،سألتني اخبارك ايه؟ رددت: كويس  و انت؟لم ارغب في سماع اجابة او فلنقل انني كنت مرعوبا من سماع الاجابةما اكثر الاحيان التي نسأل فيها اسئلة  لانحتاج  إلى اجابتها او نخشاها
قالت: و قد تجاهلت رد سؤالي أتتذكر عندما كنا صغاراً
قلت: اي جزء في طفولتنا تقصدين؟
قالت: أي جزء تتذكر انت؟
قلت: اتذكر فقط ما يعينني على المضي قدما في حياتي 
تسألت: متأكد؟
اطرقت و لم اجب
عادت و سألت و كيف هي صورتي و انا طفلة في ذاكرتك؟
لم أكد افكر في جواب  حتى قالت هى هذه هى الصورة التي اريدك ان تتذكرني بها لاتشغل بالك باي صورة اخرى،وعد؟
مادت الارض بي و بدأت في البكاء 
يستطيع الرجل ان يزيف أي شئ الا دموعه امام إمراة،اقتربت و احاطتني بذراعيها
حاولت الهائي كما كانت تفعل عندما كنا صغاراً و سألتني اتفرجت على لندن؟ طب شفت بابا؟
انخرطت في بكاء اشد وطأة
واصلت اقتراحتها "طب عندي فكرة، اعمل لي حلم، تمام زي ما كنا صغيريين، بس احنا مش صغيريين دلوقتي، صح؟ طبعا عارف يعني لازم تعمل لي حلم جامد مش اي كلام تتضحك عليا بيه زي زمان" .. كانت هذه هى طريقتنا و نحن صغار للتسامي فوق ما مررنا به من ظروف صعبة و الخروج الى عالم اكثر رحابة و لانني انا الاكبر فكنت انا الاقدر على قيادة سفينة تخيلنا و احلام يقظتنا،  كنا نغمض اعيننا و كنت امسد وجهها و رأسها و اصف لها اين نحن وماذا نفعل و ماذا نرتدي و من نقابل كل شئ كل شئ ، ذهبنا إلي البحر و الحديقة و الملاهي و لعبنا مع أمي حتي بعد ان تركتنا و غادرت، خرجنا الي كل الاماكن عندما لم يكن باستطاعتنا حتى التحرك من غرفتنا، أكلنا كل ما نشتهي عندما لم يكن يقدم لنا سوى وجبة واحدة باردة في شتاء  ديسمبر القارس لا لشئ الا لانه لم يكن هناك من يهتم او يشعر بوجودنا، الخيال هو الشئ الوحيد القادر على قهر الالم ،
اعادت طلبها.. اعملي حلم قبل ما الساعة تبقى 12
سالتها: لما؟
قالت : عشان سندريلا لازم تمشي الساعة12
قلت: لو عايزة حلم لازم توعدي إن سندريلا مش هاتمشي
بدأت هي في البكاء وقالت من بين دموعها: سندريلا مش  عايزة تمشي بس يمكن ماتقدرش غير انها تمشي
رددت: انا عندي فكرة الحلم هو ان سندريلا لما تيجي الساعة 12 ماتمشيش و تستنى و تشوف ها يحصل ايه، اتفقنا؟
اومات بالموافقة، اخذت يدها ووضعتها في سريرها جلست بجانب السرير و أخذت اقص عليها تفاصيل اخر احلامنا. وفت  بوعدها و لم ترحل في تلك الليلة، حاولت المقاومة وقهر الالم قدر استطاعتها و لكن هناك شيئا واحداً لا يستطيع حتى الخيال ان يقهره و هو القدر، رحلت الى عالم حيث لانصب ولاحزن الى جنة فيها اكثر مما نتمنى، اطوف في الوجوه  باحثا عن صورة وجهها في طفولتنا كما طلبت ان اتذكرها ، اراها في كل الوجوه كما قال فاروق جويدة ذات مرة كأنها درب بلا انتهاء و كاني خلقت لهذا السفر.
احاول تذكير نفسي بأن ليس للالم سلطانا علي طالما انا قادراً على التخيل، امضي في طريقي إلى حيث مقدراً الى ان امضي و الى حيث وعداً بلقاء اخر في عالم افضل.  

الاثنين، 5 أبريل 2010

يوم جديد

اجتاحنى شعور بالخوف و الترقب، اليوم ليس مثل كل يوم ابداً و لا كل يوم  مثل اي يوم. ارتديت ملابسى فى عجاله نزلت لمقابلته حسب موعدنا، هناك احساس غريب ينتاب اى شخص قبل المقابلات اللى من النوع ده، احساس بتيار من الالم المحتمل بيسرى فى معدتك، احساس بأن كل خلاياك الحسيه و العصبيه عاقده اجتماع فى معدتك، رن هاتفى وجلت للحظه ثم تبينت انه منبهى الخاص بتذكيرى بالمواعيد المهمه. لا اعرف ما اذا كنت ذاهبه لطوى صفحه او لفتح صفحه جديده ، اصل الاحساس اللى  بتكلم عليه هو نفسه فى الموقفين لكن التفسير هو المختلف. يعنى الغروب شبه الشروق لكن النتيجه هى التى تفرقهم. هممت باعداد كوب من القهوة بقيه من بواقى عادات امريكانى... لحظه واحده هو انا لازم اشرب حاجه معينه عشان ابقى مصريه؟ كله تخريف فى تخريف.
التماسك و رباطة الجأش من اسهل ما يمكن على المستوى الخارجى و اصعب ما يكون على الصعيد الداخلى عندما تتحالف اعضائك و تصر على تحدى رغبتك فى حفظ ماء وجهك.  عدت و فكرت فى أن اليوم سيمضى حتما سيمضى مهما كانت الاحداث او العواقب. نعم سيمضى اليوم كما يمضى قطار لا احد يعرف من ركابه و لا ركابه يعرفون  احد.
ابتسم  فى وجهى و ليس لى ابتسمت فى وجهه و لكن ايضا لم ابتسم له، لم اسمع كلمه مما قال غرقت فى ذكرياتى ايام طفولتى، رأيتنى ادور حول نفسى فى احد فساتينى و الفستان يدور حولى فى مدار مبهج. رأيتنى فى يوم اخر و يوم اخر و يوم اخر، ايام فيها كنت اضحك و ايام اخرى كنت فيها ابكى  لا ضحكاتى اطالت عمرى و لا بكائى انقصه. رفعت رأسي و جدته مازال يحكى و يفسر و يشرح و يعد التقطت خاتمى من يده اعدته الى اصبعى، هذه الحركه كانت كفيله بضغط زر اسكاته، بدأت فى البكاء بدى لى و لاول مرة انه يفهم كونى إمراة فلم يعلق بكلمه على بكائى او يسأل كا اعتاد فى سابق عهدى به، فقط  نظرت من بين اهدابى لاجده يتناول منديل ليمسح دموعى و يقترب ليربت على غفوت قليللا لاجد انه الشروق و ان الوقت قد حان لبدايه يوم جديد

الاثنين، 1 مارس 2010

أخى الصغير

اخى الصغير سيظل صغيرا مهما كبٌر, يصرخ باسمى بصوته الطفولى فى اذنى فانا اكيده ان صوته لم يعد طفوليا فى اذن الاخرين, يصرخ باسمى اذا عبث احدا باوراقه او اذا فقد شيئاً, فى الماضى كان يصرخ باسمى اذا ضايقه احد من اخواتنا كنت اقول له يجب عليك ان تصرخ باسم من يضايقك لا باسمى انا حتى تعرف امى بمن الذى يضايقك و لكنه يظل يصرخ باسمى مستنجدا, حتى اتى اليه اكف ايديهم عنه واعده بانه سيكف عن مضايقتهم انظر اليه فيهز راسه ضاحكا و مؤكدا انه سيكف و بمجرد ان يفلتوه يعاود هو اغاظتهم و يجرى محتميا بى. اخى الصغير كان يجلس على رجلى و بين يدى , الان انا اجلس على رجليه فجسدى لم يكبر بقدر ما كبر هو, ياتى الى باسئلته عن الحياه و اتى اليه بهمومى فيمسد على كتفى و ظهرى يضحك مهللا " محترف انا اليس كذلك", اخى الصغير له ضحكه تعرفك معنى الشغف بالحياة و حتى غضبته الطفوليه هى مجرد وجه اخر للشغف بالحياة, اخى الصغير لا يناقشنى فى مخاوفى بل يدرئها عنى. اخى الصغير صغيرا فى ذكرياتى عنه , كبيرا فى عقلى و قلبى.

الجمعة، 19 فبراير 2010

وسط النهار!

اغلب الاحيان نكون ابعد ما يكون عن اقرب الناس الينا لون امك المفضل، عطر ابيك الاثير،مقاس حذاء اخيك، لون شعر اختك الاصلى، و اكثر او اقل و ابسط من ذلك او اكثر تعقيداً، كلها اشياء تعايشها عن قرب لساعات و ايام و سنوات منذ ميلادك الى اول لحظه فراق بينك و بين اقرب الاحباب و ترتحل الاف الاميال لترى اقرب الاشياء او لاترى لانها اشياء لا تُدرس و لاتشترى حينها فقط تدرك انك كنت و لازلت تعيش عن قرب و لكنك ابعد من ان ترى!!!!!

الثلاثاء، 16 فبراير 2010

ضحى النهار!

ماهى الاحتمالات المتوقعة لإبتسامك فى وجه شخص غريب تماما عنك؟
1-من الممكن جدا الا يلاحظ هذا الانسان ابتسامتك من الاساس.
2- من الممكن أن يلاحظ و الا يرد عليك ابتسامتك ، عادى هو حر.
3- أن يبادلك الابتسامة بكل الود المنزه عن اى غرض.


تجربة عملية


خطوات التجربة:
جر ب الابتسام فى وجه شخص لا يتوقع منك ذلك و انت غير مضطر على الاطلاق لفعل ذلك، مثلا موظف شباك التذاكر . أحرص على التأكد أن  الشخص تلقى ابتسامتك, حاولوا باجتهاد :) أنا جربت مع موظف تذاكر القطار


الملاحظة:
و الله ابتسم موظف الشباك غير مصدقاً و كان فى غاية الامتنان!


الاستنتاج:
إبتسامتك فى وجه اخيك صدقة، صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
نهاركم زى الفل

الأحد، 31 يناير 2010

اول النهار!

احب انوه ان المحفز الاساسى وراء انشاء هذه المدونه هو سائق ميكروباص، ايووون سائق ميكروباص. الحكايه ان عندى هوايه غريبه شويه و هى الذهاب الى المناطق النائيه اللى مالهاش  مواصلات بالمواصلات (الترجمه انظر السطر اللى بعده)
قررت الذهاب الى مبنى الجامعه الامريكيه فى التجمع الخامس باستخدام المواصلات و فعلا وصلت بس التاكسى نزلنى فى مكان غلط كالعاده (هانعرف كالعاده دى بعدين) المهم مشيت لمده لاباس بها فى ابرد يوم  فى السنه فى الصحراء و فى طريق شبه ممهد، المهم انهيت مهمتى و على البوابه سالت احدى الموظفين عن تاكسى نظر لى و لسان حاله يقول " مين ديه" المهم اوضح انه ليس هناك اى تاكسى هنا و الاسهل ان امشى مسافه لاباس بها ايضا لاجد اى مواصله عادى برضه المهم مشيت مره اخرى فى الصحراء و لا بادره لاى شئ كان، و فجاءه ظهر ميكروباص على الجانب الاخر من الطريق و توقف  ليسال ان كنت فى حاجه الى توصيله، تهللت اساريرى و دون تردد ركبت و بعد ان ركبت دار فى بالى سيناريو فيلم الرعب الشهير " السفاح و الميكروباص" خاصه ان السائق كان يبتسم و اجتماعى وسألنى عن وجهتى و بعد ان انزل الركاب اقترح على ان يوصلنى الى نقطه اقرب حتى اجد مواصلات اسهل مش بس كده ده قال لى على وصفه للوصول للجامعه الامريكيه بالمواصلات كل ده وشريط الفيلم داير فى دماغى و بعدين قالى تعالى قدام عشان انا هاحمل و هنا احسن من الزحمه برضه الفيلم شغال ( موسيقى فيلم الفك المفترس تا تا تا تاتاتاتا ) و بعدين لاحظ الرجل ترددى فقال ان بس خايف من الزحمه و توقف عن الرغى و انشغل بتحميل السياره المهم فعلا المكان ازدحم بعد قليل وفعلا نزلنى عند مكان قريب جدا جدا و كان برضه عمال يبتسم فى الاخر اكتشفت ان ابتسامته دى دليل على سماحته مش اى حاجه تانيه... روح يا شيخ الله يبارك لك!

المتابعون